منتديات برعى لفن الخــــــــط العــــــربى Arabic Calligraphy
قُدُوْمُكُمْ إِلَيْنَا وَوُجُوْدِكُمْ مَعَنَا زَادَنَا فَرَحَا وَسُرُوّرَا

وَلأَجْلِكُمْ نَفْرِشُ الْأَرْضَ زُهُوْرُا

أَهْلَا بِكَ وَرَدَّا نَدِيَةْ تَنْضَمُّ لِوُرُوْدِ منتدانا‘ ِ

وَنَتَمَنَىً انّ نَرَىْ مِنِكِ كُلِّ تُمَيِّز
وتزيد المنتدى نورا

منتديات برعى لفن الخــــــــط العــــــربى Arabic Calligraphy

حلفت يوما قلمى بالواحد الفرد الصمد الاتسيل مداده فى جلب ضر لاحد
 
قناة المنتدىالرئيسيةالتسجيلدخولقناة الخط العربى

شاطر | 
 

 معاذ بن جبل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العالمى
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

عدد الرسائل : 1085
العمر : 34
الموقع : منتديات برعى
تاريخ التسجيل : 22/08/2009

مُساهمةموضوع: معاذ بن جبل   السبت 22 مايو 2010 - 23:13

أعلم أمتي بالحلال والحرام
معاذ بن جبل "

[ محمد رسول الله ]
لما أشْرَقَتْ جزيرةُ العَرَبِ بنورِ الُهدَى والحقِّ، كان الغلامُ اليَثْرِبيُّ(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) مُعَاذُ بن جَبَل فتًى يافِعاً.
وكان يَمْتَازُ من أترَابِهِ بِحِدَّةِ الذَّكاءِ، وقُوَّةِ العارِضَةِ(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])، ورَوْعَةِ البَيَانِ، وعُلُوِّ الِهمَّةِ.
وكان إلى ذلك، قسيما وسيما(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) أكْحَلَ العينِ جَعْدَ الشعر بَرَّاق الثنايا، يَمْلأ عين مجتَليه([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) ويملكُ عليه فؤاده.
أسْلَمَ الفَتَى مُعَاذُ بنُ جَبَل على يَدَي الدَّاعيةِ الَمكِّيِّ مُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ . وفي ليلةِ العَقَبَةِ امتدَّت يَدُه الفَتِيةُ فصافَحَتْ يَدَ النبي الكريم وبايعَتْهُ...
فَقَدْ كانَ مُعاذٌ مَعَ الرَّهْط الاثنينِ والسَّبعين الذين قَصَدُوا مَكَّةَ، لِيَسْعَدوا بِلقَاءِ رسـولِ اللّه صلى الله عليه وسلم ، ويَشْـرُفوا ببيْعَتِـهِ، ولِيَخُطُّوا في سِفْر التاريخ أرْوَعَ صَفْحَةٍ وأزْهاها…

***

وما إن عادَ الفَتَى من مَكّـةَ إلى المدينةِ حَتَّى كَوَّنَ هو ونَفَر صَغيرٌ من لِدَاتِه جماعَةً لِكَسْرِ الأوْثانِ، وانْتِزاعِها من بُيُوتِ المُشْركينَ في يَثْرِبَ في السرِّ أو في العَلنِ. وكان من أثرِ حَرَكَةِ هؤلاء الفتيانِ الصغارِ أنْ أسْلَمَ رَجُل كبيرٌ من رجالاتِ يَثْرِبَ، هو عمرو بنُ الجموح(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).

***

كان عمرو بنُ الجَموح سَيِّداً من ساداتِ بني سَلَمَةَ، وشريفاً من أشرافِهِم.
وكان قد اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ صَنَماً من نفيسِ الخَشَبِ كما كان يَصْنَعُ الأشْرافُ.
وكان شَيْخُ بني سَـلَمَةَ يُعْنَى بصَنَمهِ هذا أشدَّ العِنَايَةِ فيُجلِّله بالحريرِ، ويُضَمِّخُه(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) كلَّ صَباح بالطِّيب.
فقام الفِتْيانُ الصِّغارُ إلى صَنَمِهِ تَحْتَ جُنْح الظَّلامِ وحَمَلوه مِنْ مَكَانِه، وخَرَجوا بهِ إلى خَلْفِ منـازِلَ بني سَـلَمَةَ، وألقوه في حُفْرَةٍ كانَت تُجْمَعُ فيها ا لأقذار…
فلمَّا أصبَحَ الشَّيْخُ افتَقَدَ صَنَمَهُ فلم يجِدْه، وَبَحثَ عَنْه في كُلِّ مكانٍ حَتى ألْفاهُ مُكِبّاً على وَجْهِهِ في الحُفْرَة غارِقاً في الأقذارِ فقال: وَيْلَكُمْ من عَدا على إلِهنا في هذه اللّيْلَةِ؟!
ثم أخْرَجَهُ وغَسَله، وطَهَّرَه، وطيّبهُ، وأعادَه إلى مكانهِ، وقال له:
أي "مناةُ"(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])، واللّهِ لو أني أعلَمُ من صَنَعَ بِكَ هذا لأخْزَيتُه...
فلمَّا أمْسَى الشيخُ ونامَ تسلل الفِتْيَةُ إلى صنمِه وفعلوا به ما فعلوه في اللَّيْلَةِ السَّابقةِ...
فما زالَ يبحثُ عَنْهُ حَتَّى وَجَدَه في حُفْرَةٍ أخْرَى من تِلْكَ الحُفَر...

فأخْرَجَه وغَسَلَه وطَهَّرَه وعَطَّرَه وتَوَعَّدَ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) من عَدَوْا عليه أشَدَّ الوعيد...
فلمَّا تكرَّر ذلك مِنْهُمْ استَخْرجَه من حَيْثُ ألقَوْه، وغَسَلَه...
ثمَّ جاء بِسيْفِهِ فَعَلَّقَهُ عليه وقال يخاطِبُه:
واللّهِ إني ما أعلمُ من يَفْعَلُ بِكَ هذا الذي تَراه...
فإن كان فيك خيرٌ – يا منـاةُ- فادْفَعْ عن نَفْسِك… وهذا السَّيْفُ مَعَك …
فلمَّا أمسى الشَّيخُ ونام، عَدَا الفتْيَةُ على الصَّنَمِ، وأخذا، السَّيْفَ الُمعَلّقَ في رَقَبَتِهِ…
وربطوه بِعُنُقِ كَلْبٍ مَيِّتٍ وألقَوْهما في حُفْرَةٍ من تِلْكَ الحفَرِ، فَلَمَّا أصْبحَ الشيخُ جَدَّ في طلبِ صَنَمِهِ حتى وَجَدَه مُلْقىً بين الأقْذَارِ مقروناً بكلبٍ مَيتٍ مُنَكَّساً على وجهه.
عِنْدَ ذلك نَظَرَ إليه وقال:
تا للّهِ لو كُنْتَ إلهاً لم تَكُنْ أنتَ وكَلْبٌ وسْطَ بِئرٍ في قَرَنْ(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).
ثم أسلم شيخُ بنى سلَمةَ وحَسن إسلامه.

***
ولما قَدِمَ الرسولُ الكريمُ على المدينةِ مهاجراً، لَزِمَهُ الفَتَى معاذ بنُ جَبل مُلازَمَةَ الظلِّ لِصَاحِبِه، فأخَذَ عنه القُرَانَ، وتَلَقَّى عليه شرائعَ الإسْلام، حَتَّى غَدا من أقرأ الصَّحابةِ لِكِتابِ اللّهِ، وأعْلَمِهم بِشَرْعِه...
حَدَّثَ يَزِيدُ بنُ قُطَيْبٍ قال: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حمصَ فإذا أنا بِفَتًى جَعْدِ الشَّعْرِ(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])، قد اجتَمَعَ حَوْلَه النَّاس.

فإذا تكلَّمَ كأنَّما يَخْرُجُ من فيه نورً ولُؤلُؤ، فقلتُ: من هذا؟!
فقالوا: معاذُ بن جبل.

***

وروى أبو مسلم الخوْلانيّ(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) قال: أتيْتُ مسجِدَ دِمَشْقَ، فإذا حَلْقَةٌ ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) فيها كهول من أصْحابِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم.
وإذا شاب فيهم أكْحَلُ العَيْنِ بَرَاقُ الثنايا، كُلَّما اخْتَلَفُوا في شيءٍ ردُوه إلى الفَتَى؟ فقلت لِجَليس لي:
من هذا؟!
فقال: معاذ بن جبل.

***

ولا غَرْوَ(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) فمعاذٌ رُبّيَ في مَدْرَسةِ الرسولِ صلواتُ اللّهِ وسلامُه مُنْذُ نعومَةِ الأظْفارِ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) وتَخَرَّجِ على يديه فنهل العلمَ من ينابيعه الغزيرة.
وأخَذَ المَعْرِفةَ مِنْ مَعِينها الأصيل، فكان خيرَ تِلْميذٍ لخير مُعَلِّم.
وحَسْبُ(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) معاذٍ شهادَةً أن يقولَ عنه الرسولُ صلواتُ اللّهِ عليه:
"أعْلَمُ أمَّتي بالحَلالَ والحَرَامَ مُعاذُ بنُ جَبَل "؛ وحَسْبُه فضلاً عَلَى أمَّةِ مُحَمدٍ أنه كان أحَدَ النَّفَرِ الستَّةِ الذين جَمَعُوا القرَانَ عَلَى عَهْدِ رسول اللّهِ صَلواتُ اللّهِ وسلامُه عليه.

ولذا كان أصْحابُ الرَّسولِ إذا تَحَدَّثوا وفيهم مُعَاذُ بنُ جَبَل نَظَروا إليهِ هَيْبَةً له وتَعْظيما لِعِلْمِهِ.

***

وقد وَضَعَ الرَّسولُ الكريمُ وصاحباه من بَعْدِه هذه الطَّاقَةَ العلميةَ الفريدَةَ في خِدْمةِ الإسلام والمسلمين.
فهذا هُوَ النبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ يَرَى جُموعَ قُرَيْش تَدْخُل في دينِ اللّهِ أفواجاً، بعد فتع مَكَّةَ.
ويَشْعُرُ بِحاجَةِ المسْلمينَ الجُدُدِ إلى مُعَلِّم كبيرٍ يُعَلِّمُهُمُ الإسلامَ، ويُفَقِّهُهُم بِشَرائِعِه، فَيَعْهَدُ بِخِلافتهِ على مَكَّةَ لِعَتَّابِ بن أسيدٍ ، ويَسْتَبْقي مَعَهُ مَعَاذَ بنَ جَبَل لِيُعَلِّمَ النَّاسَ القرَانَ ويفقِّهَهُمْ في دينِ اللّهِ.

***

ولَمَّا جاءَتْ رُسُلُ ملوكِ اليَمَنِ إلى رسولِ اللّهِ صَلَوَاتُ اللّهِ عليه، تُعْلِن إسْلامَها وإسْلامَ مَن وراءَها، وتَسْألُه أنْ يَبْعَثَ مَعَها من يُعَلّمُ الناسَ دينهم انتدَبَ لهذه الُمهِمَّةِ نَفَراً من الدُّعاةِ الهداةِ من أصْحابه وأمَّرَ عليهم مُعاذَ بنَ جَبَل رَضِيَ اللّهُ عَنْه.
وقدْ خَرَجَ النبيُّ الكريمُ صلواتُ اللّهِ وسلامُه عليه يودِّعُ بَعْثَةَ الُهدَى والنور هذه...
وطَفِقَ يَمشي تَحْتَ راحِلَةِ مُعاذٍ ... ومُعاذ راكِب...
وأطالَ الرَّسولُ الكريمُ مَشْيَه مَعَه، حَتَّى لكـأنَّه كان يريدُ أنْ يَتَمَلَّى من معاذ...
ثم أوصاه وقال له:
يا مُعاذ إنَّكَ عَسَى ألا تَلْقاني بَعْدَ عامِي هذا...
ولعلَّكَ أنْ تَمُرَّ بِمَسْجدي وقَبْري...

فَبَكَى معاذٌ جَزَعاً لِفراق نَبِيِّه وحَبيبِه محمدٍ صَلَواتُ اللّهِ عليه، وبَكَى مَعَهُ المسلمون.

***

وصَدَقت نُبُوءَةُ الرسولِ الكريمِ فما اكتحَلَتْ عَيْنا مُعَاذٍ رَضِىَ اللّهُ عَنْهُ بِرُؤيَةِ النبيِّ عليه الصلاةُ والسلامُ بَعْدَ تلكَ السَّاعةِ.
فَقَدْ فارَقَ الرسولُ الكريمُ الحياةَ قَبْلَ أنْ يعودَ مُعاذٌ مِنَ اليَمَنِ.
ولا ريبَ في أنَّ مُعَاذاً بَكَى لَمَّا عادَ إلى يَثْربَ فألفاها(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) قد أقْفَرَتْ من أنْس حبيبه رسولِ اللّهِ.

***
ولَمَّا وَليَ الخِلافَةَ عمرُ بنُ الخطَّابِ رَضِىَ اللّهُ عنه؛ أرْسَلَ مُعاذاً إلى بني كِلابٍ ليقسم فيهم أعْطَياتِهم، ويُوَزِّعَ على فقرائِهِم صَدَقاتِ أغنيائِهم، فقام بما عُهِدَ إليه من أمرٍ وعاد إلى زوجه بِحِلْسِهِ(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) الذي خَرَجَ به يَلفه على رَقَبَتِهِ، فقالت له امرأته:
أين ما جئْتَ بِهِ مِمَّا يأتي به الوُلاةُ من هَدِيَّةٍ لأهليهم؟!
فقال: لَقدْ كان مَعي رَقيبٌ يَقِظ يُحْصى عَلَىَّ(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])، فقالت:
قد كنت أميناً عِنْدَ رَسولِ اللّهِ، وأبى بكرٍ ، ثم جاء عمرُ فَبَعَثَ مَعَكَ رَقيباً يُحْصى عليك؟!!
وأشاعت ذلك في نِسْوةِ عُمَرَ، واشْتَكَتْه لَهُنَّ...
فَبَلَغ ذلك عُمَرَ؟ فَدَعا مُعاذاً وقال: أأنا بَعَثْتُ مَعَكَ رقيباً يُحْصِي عليك؟!
فقال: لا يا أمير المؤمنين، ولكِنَّني لم أجِدْ شيئاً أعْتَذِرُ بهِ إليها إلا ذِلك...
فَضَحِكَ عمرُ رضْوانُ اللّهِ عليه، وأعْطاه شيئاً وقال له:
أرضِها به...

***
وفي أيام الفاروق أرْسَلَ إليه واليه على الشَّامِ يزيدُ بن أبى سُفْيَانَ يقول:
يا أمرَ المؤمنين، إن أهلَ الشَّامِ قد كَثرُوا وملؤوا المَدَائِنَ، واحْتَاجُوا إلى من يُعَلِّمُهُمْ القُرَانَ ويفقِّهُهُمْ بالدِّينِ فاعِنِّي يا أميرَ المُؤمنينَ بِرِجال يُعَلِّمونَهُمْ؟ فَدَعا عمر النَّفرَ الخَمْسَةَ الذينَ جَمَعوا القرَانَ في زَمَنِ النبيِّ عليه الصلاة والسلام.
وهم: معاذ بنُ جَبَل وعُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ وأبو أيوبَ الأنصاريُّ(
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) وأبُيّ بنُ كعبٍ وأبو الدَّرداءِ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) وقال لهم:
إنَّ إخْوانَكُمْ من أهل الشَّامِ قد اسْتَعَانُوني بِمَنْ يُعَلِّمُهُم القرانَ ويفقهُهُمْ في الدِّينِ فأعينوني- رَحِمَكُم اللّهُ- بثلاثةٍ منكم؟ فإنْ أحْبَبْتُم فاقْتَرِعوا وإلا انْتَدَبْتُ ثلاَثةً منكم.
فقالوا: ولِمَ نَقْتَرِعُ؟
فأبو أيوبَ شيخٌ كبيرٌ ، وأبيٌّ رَجُلٌ مَرِيضٌ ، وبَقينا نحنُ الثلاثة، فقال عمر:
ابِدَؤوا بِحِمْصَ فإذا رضيتُمْ حالَ أهْلِها؛ فَخَلِّفوا أحَدَكُمْ فيها وَلْيَخُرجْ واحِد مِنْكُمْ إلى دِمَشْقَ، والآخرُ إلى فِلسْطينَ.
فقام أصحابُ رسولِ اللّهِ الثلاثةُ بما أمَرَهُم به الفاروقُ في حِمْصَ...
ثم تركوا فيها عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ، وذَهَبَ أبو الدَّرداءِ إلى دِمشقَ ومَضَى معاذ بنُ جَبَل إلى فِلسْطينَ.

***
وهناك أصيبَ معاذ بالوَباءِ.
فلما حَضَرَتْه الوفاةُ اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وجَعَلَ يردِّدُ هذا النشيد:
مَرْحباً بالموتِ مرحباً...
زائِرٌ جاءَ بَعْدَ غِياب...
وحبيب وَفَدَ على شَوْقِ...
ثم جَعَلَ ينظر إلى السماء ويقول:
اللهمَّ إنَّكَ كنتَ تَعْلَمُ أني لم أكُنْ أحِبُّ الدُّنيا وطولَ البَقَاءِ فيها لغرْسِ الأشجارِ، وجَرْيِ الأنهارِ...
ولكِنْ لظَمَأ الهواجِرَ، ومكابَدَةِ السَّـاعات، ومزَاحَمَة العلماءِ بالرُّكَبِ عند حِلَقَ الذكر…
اللَّهُمَّ فَتَقَبَّل نَفسي بِخَيْرِ ما تَتَقَبَّلُ به نَفْساً مُؤمِنَةٍ.
ثم فاضتْ روحه الطَّاهرةُ بعيداً عن الأهل والعشير داعِياً إلى اللّهِ، مهاجراً في سبيله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 6226
العمر : 46
الموقع : http://borae.ibda3.org
تاريخ التسجيل : 08/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: معاذ بن جبل   السبت 29 مايو 2010 - 9:25

جزاكى الله بها خير الجزاءونفعك بعلمك الى يوم الدين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده شرقاوى
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

عدد الرسائل : 249
العمر : 39
الموقع : http://borae.ibda3.org
تاريخ التسجيل : 23/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: معاذ بن جبل   الإثنين 31 مايو 2010 - 0:13

شكرا جزيلا علي هذا الموضوع الرائع ، واسمحي لي ان اضيف تاريخ وفاة معاذ بن جبل ، حيث كانت في العام الثامن عشر من الهجرة - رحمه الله تعالي -
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معاذ بن جبل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات برعى لفن الخــــــــط العــــــربى Arabic Calligraphy :: المنتديات الاسلامية :: التاريخ الاسلامى-
انتقل الى: